تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_244.png) كلام الله حل وعز غير مخلوق. والمحد في كلام العرب: الشرف الواسع. يقال: رجل ماحد، إذا كان سخيا مفضلا، كثير الخير . وبحيد للمبالغة.

قال ابن العربي: والمجيد والماحد وردا معدودين في حديث أبي هريرة المفسر، ولو صح تعديدهما اسمين مع أن المجيد فعيل من فاعل لصح تقدير العالم والعليم والعلام، ثلاثة أسماء، وقد ورد القرآن بحمميعها وهذا ما لا يصح في معقول ولا يقوله أحد من أهل المعرفة بالأصول، اللهم لو أراد عاد عد الأسماء كلها لصح له ذلك إذ هي من جملة أسمائه، فأما إن أراد بالاحصاء التسعة والتسعين وكرر منها صيغتين في اسم ليكمل له بذلك العدد المقصود، لزمه أن يكرر أينية سائر الأسماء والأركان متحكما تحكما محضا لا وچه له، وهذا يدل على أن ذلك التفسير إنما هو من قول بعض الرواة لا يلحقهم التقصير ويجوز عليهم التتاقض في أقوالهم.

قلت: فيما قاله نظر وقد تقدم القول في ذلك وإذا كان الله عز وجل آخير عن نفسه بأنه عالم الغيب، وعليم، وعلام، ومالك، وملك، ومليك، فمعلوم أن كل اسم له مزية على الآخر، إما من حهة المبالغة، أو المعنى فلا يكون ذكرهما تكرارا من غير فائدة كما ذكرنا.

قال الأقليشي: وردت الصفتان عتد الترمذي فلا بد أن نحملهما على التعدد فيهما تكتمل الأسماء تسعة وتسعين، وحملها على التعدد يكون من وجهين:

أحدهما: أن يكون الماحد من صفات الذات، ويكون *المجيد* بمعنى: الممحد فيكون من صفات الأقعال.

والوجه الفان: أن يكون «الماجده و*المحيد* معا من صفات الذات، وتكون المبالغة فى «المحيد* تعطى مزية معنى. فيكون * الماحد الذي له المحد من ذاته لذاقه، ويكون «المحيد الذي له مع المحد الذاتى ممحيد لنفسه، وممحيد من عباده له .ما هو عليه من الججد.

وقال أبو القاسم الزحاحى: واشتقاق «المجيد» من قول العرب: أمحدت الدابة علفا، إذا أكثرته لها. فكان «المحيد» المبالغ في الكرم المتناهي فيه،

Asna · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.