 الفعائل المحمودة، وكلاهما في القرآن. ولذلك جمع بينهما تعالى في قوله: (ذلكم أزكى لكم وأطهر) رة أي أزكى لعقولكم وأطهر لنفوسكم.
قال الأقليشى: تأمل هذا ما ألطقه وأشرفه قلا يقال لموصوف زكي؛ حتى تحتمع فيه جهات الخهر ومحصالها ظاهرا وباطتا، وذلك لا يكون حقيقة إلا لله تعالى وحده. فهو سبحانه الزكي على الإطلاق، القدوس السلام الطاهر الطيب في جميع صفاته، المحمود من كل أسمائه. ومن سواه من المتصفين بها فمحاز، وهذا الاسم راجع إلى اسمه «القشوس» وهو يحتمل أن يكون من أسماء الذات، ويحتمل أن يكون من أسماء الأفعال، بأن نزكى أولياءه ويطهرهم ويثى عليهم. قال الله تعالى: (ألم تر إلى الذين يزكون تفسهم بل الله يزكي من يشاء) أي من غير عمل، وأما من عمل بطاعته واستقام على أمره وتهيه، [وأدى] فرضه ونفله، قذلك الممدوح. قال الله تعالى: (قد فلح من تزكى) وقال: (قد أفلح من زكاها) وقال: (ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسبه) وقال: (ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم) النساء: 49) يقتضي الغض من المزكي لنفسه بلسانه.
فيحب على كل مسلم أن لا يزكى نفسه ولا يثى عليها، وإنما العبرة تزكية من زكاه [الله تعالى) كرسله وأنييائه، ففي «صحيح مسلم عن محمد ين عمرو ين عطاء قال: سميت ابنتي برة، فقالت لي زيتب بتت أبى سلمة: إن رسولالله للن ال علي ونهى عن هذا الاسم. وسميت برة فقال رسوللله ل لى الله عليه ولم لا تزكوا أنفسكم الله آعلم بأهل البر عتكم* قالوا: م تسميها؟ فقال: «صموها زيتب»11.
فقد دل الكتاب والستة على المنع من تزكية الاثسان نفسه. قال علماؤنا: ويجري هذا المحرى ما قد كثر في الديار المصرية، وغيرها من بلاد العراق من نعتهم أتفسهم