تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_222.png)

فتسييح اللسان إدا صدر عن سكينة حسن، لكنه ليس كتسبيح صدر عن قلب سايح في يحار عوالم الملكوت، لا سيما إذا لم تتلاطم عليه أمواج السفه، ولم تزعزعه رياح القتن والبدع، فانه يصل يفضل الله ورحمته إلى جواهر العلوم ولطائف الفهوم. وأسند النحاس والبيهقي وغيرهما عن طلحة بن عبيد الله قال: سألت رسول الله * عيه ويعن تفستر «سيحان الله» فقال: «هو تنزيه الله عن كل سوء»13 فيحب على كل مكلف تتزيه خالقه عن تقائص الموجودات، ومقصور المحدثات، ويعتقد بعده وتزاهته عن المكروهات وبراءته عن نقائص المحدثات وافتقار المكونات، وما أضيف إليه من الأتداد والصاحبة والأولاد، ويكثر في تسبيحه من قول: «سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم».

روى البخاري ومسلم عن أبى هريرة قال: قال رسول الههال* «كلمتان خفيفتان على اللسان تقيلتان في الميزان حميبتان إلى الرحمن سبحان الله ويحمده سبحان الله العظيم»(3) وقال رسول الله : «الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملا الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملا ما بين السماء والأرض».

الحديث خرحه مسلم(3 عن أبي مالك الأشعري، وروى التزمذي(9) عن جابر عن النبي للي وقال: «من قال: سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجتة» قال أيو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريپ.

فقول المسبح: «سيحان الله وبحمدهه تسبيح له بمحامده وتنزيه بتعرف جلاله وعلو صفاته وأسمائه عما لا يجوز في وجوده، ثم اعلم أنه لا يصح لمسبح حقيقة التسبيح حتى يتتره عن أوصافه الذميمة، فينزه نفسه عن الشهوات ومطعمه عن الحرام والشهيات، وأعماله عن التزين والتصتعات، فإذا كان كذلك كان عايدا، وفي الدنيا

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنىص ٢٢٢