 والبدع والعصيات، حتى تقدم عليه بأوثق عرى الإيمان، فتتال مته السلامة المؤبدة في دار السلام وتتحو من العذاب والآلام الي لحقت الكقار في إدراك النار، وأن يسلم وجهه لله سيحانه، كما قال: (ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محين فقد استمسك بالعروة الوتقى) .
وقال: (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعزوة الوتقى) [لبقرة: 1256 ويسالم أولياءه، ويحارب أعداءه، ومنه الحديث: «اللهم اجملنى بلما لأوليائك حريا لأعدائك»12 ويسلم قلبه من الصفات المتمومة حتى يأتي الله بقلب سليم، ولسانه عن الأقوال المكروهة وأفعاله عن المحالفات قيلقاه متقيا.
وإلى هذا المعتى وقعت الإشارة بقوله عليه السلام: «المسلم من سلم المسلمون من لساته ويده»() وأقوى من ذلك أن يسلم منه من آذاه، فهر برى ربه تعالى قد سلم الكافرون معاجلتهم في الدتيا بالعقوبة مع ما يأتيه من الكفر.
وقد روي أن رسولى الله لم ينتقم لتفسه قط، وقد روي أن بعض العلماء سمع رحلا يغتاب آحر فقال له: هل غزوت العام؟ فقال: لا. قال: فكيف سلم متك الكفار ولم يسلم منك المسلمون؟ فإذا صقا قلبه من الغش والحقد وإرادة الشر، وتحرز بجواره من الوقوع في المحظورات، فهو الذي يسلم مته العباد، وقرب في وصفه مسن السلام المطلق، سيحاته وتعالى.
ثم عليه أن يسلم على من لقيه ويرد على من سلم عليه، فإن السلام سيب الأمان ومنه الحديث: «السلام تحية لملعا وأمان للمتنا»(5) وقال عليه السلام: «صلوا أرحامكم