تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_199.png)

قمن استمك بعزة الله وأعر تقسه بطاعته، نال العزة في دتياه وأخراه. فإن أكب الخلق مع ذلك عزة بأن دعاهم إلى الدخول في عزة الله، وجتيهم طريق الشيطان فهذا هو: عزيز بمعنى معز. وإن عكس هذه الحالة فهو ذليل مذل. ألا ترى ما أعد الله سيحانه لمن تكبر وتعزز عليه. قال الله العظيم مخيرا عن مخاطية المؤمنين للكافرين: (ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ) الآية وقال في تتكيل من تعزز عليه: (إن شجرة الزقوم * طعام الأبيم)4 الى قوله: (ذق إنك أنت العزيز الكريم) وقال: (وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم).

وقال رسول الله * ومخبرا عن الله جل وعز: «الكيرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما قصمته»( وقال: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا).

[و] عليك أيضا أن تتذلل لأوليائه وأهل طاعته، ولا تعتز عليهم فيذلك أمر الله تبيه - عليه السلام - حيث يقول: (واخفض جتاحك للموميين)ر:88) ومدح أقواما فقال: (أذلة على المؤمنين) وأن تعز من أعزه الله بطاعته وتواليه، وتهين من أهانه بمعصيته وتباعده وتعاديه، قال الله تعالى: * ولله العزة ولرسوله وللمومنين) وقال: (ومن يصلل الله قلن تجد له سبيلا) 4 فله العزة يكل اعتيار، وهي صفته ومنعته لأوليائه وهي فضله لرسوله بتأبيده وعصمته وإعاتته ونصرته وجميع قلوب العاملين على طاعته والموت بين يديه قبل أن يصل أحد إليه (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤميين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم) 54 وقال: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأغلون)مرن: فيخلع من قلبه عزة المخلوق، ومن لسانه تعظيمه. وعن يديه خدمته إلا ما حض الشرع عليه كما ذكرفا.

Asna · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.