تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_198.png)

فمن طلب العزة من الله، وصدقه في طلبها بافتقار وذل وسكون وخضوع، وجدها عتده إن شاء الله غير ممنوعة ولا محجوبة عنه. قالا: «من تواضع لله رفعه الله»(1) وقال: «من اعتزل بالعبيد أذله الله»() فمن طلبها من غير الله، وكله الله إلى من طلبها عنده. قال الله تعالى : (من كان يريد العزة فللمه العزة جميعاله فط:210 وذكر قوما طلبوا العزة عند من سواه فقال: (الذين يتخذون الكافرين أولياء من ذون المؤمنين أينتغون عندهم العرة فان العزة لله جميعا) 13 فأنبأك صريحا لا إشكال فيه، أن العزة له، بعر من يشاء ويذل من يشاء. وقا ل * عليه وسلم فسرا لقوله تعالى : (من كان يريد العزة فلله العزة جميعا) «من أراد عز الدارين فليطع العزيز» (3) ولقد أحسمن من قال: وإذا تذللت الرقاب تخضعا    مثا اليك فعزها قق ذلها

قيحب على الإنسان أن يخضع لعظمة الله ويتدلل لعزته، فينقاد مسلما له خاضعا لقضائه منتسلما ومسلما لأمره، يرحو بذلك العز الدائم والملك الأبدي وأن يقول في الجنة لما يريده: كن فيكون. (وإذا رأيت ثم رأيت نهيما وملكا كبيرا) 20).

واعلم أن على قدر ركوعك خاضعا، وسحودك خاشعا، يكون عزك في الدنيا والآخرة. قال صلى الله عليه وسلم ن سأله مرافقته في الجنة: «أعني على تقسك بكثرة السجود»(4 وقد تقدم.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسنى في شرح أسماء الله الحسنىص ١٩٨