تخطَّ إلى المحتوى

![image filename](./0671AbuCabdAllahQurtubi.Asna.pdf_page_149.png)

ويحتمل أيضا الاختلاف في الأوصاف من التور والظلمة والطول مرة والقصر أخرى ثم انزاله الأمطار الى بها انعاش العالم واخراج النبات والأرزاق (وفي الأزض قطع متجاورات وجنات ين أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير عنوان ايستقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يفقلون) [لرعد: 4).

وفي هذه الآية ونظائرها، دليل على إبطال من قال إن الفاعل: الطبيعة لأن الله حلت قدرته نسب احتلاف طعوم ما في الأرض من سائر أنواع همراقها المحتلفة باحتلاف شحراتها إلى غد الطبيعة فقال: (وهو الذي اثثا جنات مغروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلقا أكله) 14 وقال: (يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل).

فلو كانت الأرض والماء والهواء والشمس والقمر هى الفعالة لكان يجب أن تكون كلها حنسا واحدا في الطعم واللون والخلقة والرائحة والمنظر والهينة والشكل، فلما احتلفت أجناسها وتنوعت آلوانها وطعومها، لأنها تسقى بماء واحد، علم العقلاء العلماء أن الله جل وعز هو الخالق الممحتار القادر القهار لا إله إلا هو سبحانه، ولقد أحسن من قال: ولا تفكرن في ذي العلاء عز وجهه    فانك تردى إن فعلت وتحدل ودونك مصنوعاته فاعتبر بها    وقسل مثلما قال الخليل المبحل

فاذا نظر الإنسان إلى هذه الآيات وتفكر فيها يقلبه واعترفها أرشدته إلى آن له رها قادرا عالما حكيما: (أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شي*} [الأعراف: 185] ولقد أحسن من قال: ملك تعاظم أن ينال عمطل    إلا بحق العلم والاثبات فإذا تقاصر كل فهم دونهآ    وعلا عن الأوهام والطلبات الفاه طالآيه عزيزا واحدا    رب العباد وباعث الأموات فاعبله فهو نصيب نفسك عنله    لا شيء كالتسييح والصلوات

Asna · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.