 والحديث محتمل للتأويل. وقال جماعة من أهل العلم ممن جعل الدهر اسما: أن معنى الحديث إنما محرج ردا على العرب في حاهليتها فإنهم كانوا يعتقدون أن الدهر هو الفاعل كما أخبر الله في كتابه عنهم يقوله: (وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدفر) لجايية 24 فكانوا يعتقدون أن الدهر غير مفتتح الوحود، قديم غير متتاه، وأن الحادثات والكاثتات يتأثيره وتحت تدبيره، وأن منه يصدر الخير والشر. فكانوا إذا أصايهم ضيم أو مكروه تسيوا ذلك إلى الدهر وسبوه، فتقل رسول الله الل* عليه وسلم مذا الاسم لله تعالى إذ هو الصفة الي ذكروه من القدم وارتفاع العدم عنه أولا وآخراء ومن التدبي والتقدير، ثم قال لهم على دلك: «لا تسبوا الدهر فان الله هو الده»(1) فيرجع السب إليه سبحانه قتهوا عن ذلك وكان اسم الدهر بهذا المعنى حقيقة لله تعالى وتقى اسم الدهر واقعا على الزمان مسلويا عن هذا المعتى، وهو محتمل. ودل على هذا ما رواه أيو داود عن أبى هريرة عن النتييىي الله عليه ولم ال: «قال الله عز وجل يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار»(2) خرحه مسلم أيضا.
وقد أحسن معن بن أوس ين زهمد بن أبى سلمى حيث يقول: الحر والبرد مأموران ما غلطا ولا هما أعجلا عن وقته بشسرا
وقال آخر: يسا عائب الشهر إذا نايه لا تلم الدهر على غدره الدهر مأموز له آمر منتهى الدهر إلى أمره
فيحب على [كل] مكلف أن يعلم أن الله سبحاته هو النهر حسب ما ذكرناه، وأته خالق الدهر ومدهره ومدبره ومصرف الأمور فيه، فعانب الاعراض ولا تتبرله