رضي الله عنهم وغيرهم من نقلة صلاة وسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد بطل ما قالوه من كل وجه.
وأما حديث السوداء وقول السول لها، وإشارتها نحو السماء، فسبيل الكلام عليه أن نقول: إنما سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حسبها من عبدة الأوثان، وقدرها مشركة بالله تعالى. وكان الذي حملها إلى مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستبين أنها من عبدة اللات والعزى، أم هي من عبدة الرحمن. ثم لم يصدر منها إلا إشارة. لقد كانت خرساء، والإشارات لا ظواهر لها، وإنما الظواهر الألفاظ. ولو قربت الإشارات إلى الألفاظ، لشابهت محملاتها، إذ الإشارة تردد بين وجوه من الاحتمالات، كاللفظة المبهمة، المشتركة بين وجوه من المعاني.
ثم نقول: لو قلتم إنها عنت بإشارتها: إثبات الجهة الله، فيم تنكرون على من يزعم أنها أرادت باشرتها أن إلهي من دبّر السماء ورفعها بغير عمد؟
فإن قيل: فلم خصصت السماء والعالم بأسره مدبر بتدبير الله؟
قلنا: لو خصص بعض الناطقين استدلاله على الإله ببعض المخلوقات، لما كان