تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قال قائل: فما وجه تخصيص القدَم بالذكر؟

قلنا: فيه وجهان: أحدهما: أن نعبر بالقدم عن الجميع، وذلك غير مستنكر. كما نعبر بألميين عن الجملة. فيقال: ملكت يمينه، والمراد به ملكه.

والوجه الآخر: وهو الذي تشهد له بعض الأحاديث، وذلك أنه روى أن النار تهسك يوم القيامة حتى تبيّض، كأنها متن إهالة، حتى إذا استوت عليها أقدام الخلائق، تمشت إلى أهلها، ولهى أعرف بهم من الوالدة بولدها. فيجوز أن نقول: النار منتقمة، متشفية من أعداء الله قط كما لبالغ كنه مراده.

فإن قيل: ما وجه توحيد الجبار ذكراً؟

قلنا: يجوز أن يحمل على جنس الجبارة؛ كما يحمل قوله تعالى ((إن الإنسان لفي خسر ((على الناس. ومنه قول الحجاج في خطبته: يا أيها الرجل، وكلكم ذلك الرجل. ولا يبعد أن يريد رول الله صلى الله عليه وسلم واحداً معيناً من

الشامل في أصول الدين · الصفحة ٤٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشامل في أصول الدينص ٤٦٨