# أبي رباح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أنه: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول عام الفتح وهو بمكة: "إن الله ورسوله حرم بيع الخمر، والميتة والخنزير والأصنام"، فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنها يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: "لا، هو حرام"، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: "قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها جملوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه"، قال أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد، حدثنا يزيد، كتب إلي عطاء، سمعت جابرا رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[4296، 4633 - مسلم: 1581 - فتح 4/ 424]
(حرم) أي: كل من الله ورسوله، أو الله؛ لأنه الأصل ورسوله تابع. (أرأيت) أي: أخبرني. (بشحوم الميتة) هل يحل بيعها؟ (فإنه يطلى بها السفن .. إلى آخره) والانتفاع بها يقتضي صحة بيعها، وإن حرم أكلها كالحمر الأهلية، فإنه وإن حرم أكلها، يجوز بيعها؛ لما فيها من المنافع. (فقال: لا) أي: لا تبيعوها. (هو) أي: بيعها. (حرام) أي: لا الانتفاع بها، ولا إباحتها للغير، لينتفع بها. (عند ذلك) أي: عند قوله: (هو حرام). (قاتل الله اليهود) أي: لعنهم. (إن الله لما حرم) أي: عليهم. (شحومها) أي: أكلها. (جملوه) أي: المذكور، أي: أذابوه، ومر شرح الحديث في باب: لا يذاب شحم الميتة، ولا يباع ودكه (¬1).
(أبو عاصم) هو الضحاك ابن مخلد. (عبد الحميد) أي: ابن جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم الأنصاري. (يزيد) أي: ابن أبي حبيب.