تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عتقت فليستبرأ رحمها بحيضة، ولا تستبرأ العذراء" وقال عطاء: "لا بأس أن يصيب من جاريته الحامل ما دون الفرج" وقال الله تعالى: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ [المؤمنون: 6].

(باب: هل يسافر بالجارية) التي ملكها. (قبل أن يستبرئها) الاستبراء لغة: طلب المرأة وشرعا: التربص بالمرأة مدة؛ بسبب ملك اليمين حدوثا، أو زوالا؛ براءة للرحم، أو تعبدا، وقد بسطت الكلام على ذلك في "شرح المنهح" وغيره (¬1).

(ولم ير الحسن) أي: البصري. (أن يقبلها أو يباشرها) أي: قبل الاستبراء، وفي نسخة: "ويباشرها" بالواو، والمراد: المباشرة بغير وطء. (إذا وهبت الوليدة) أي: الأمة.

(فليستبرأ) بالبناء للمفعول، وبالبناء للفاعل. (رحمها) بالرفع على الأولى، والنصب على الثانية، وهكذا القول في (ولا تستبرأ العذراء) أي: البكر، نظرا للظاهر من أنها ليست بحامل، لكن الجمهور: على أنها تستبرأ؛ لاحتمال حملها باستدخال المني، أو تعبدا، كما في الصغيرة والآيسة وهمزة (تستبرأ) مضمومة على نسخة البناء للمفعول، ومكسورة؛ لالتقاء الساكنين على نسخة البناء للفاعل؛ إذ هي مجزومة في الأصل بلا الناهية. (عطاء) أي: ابن أبي رباح. (أن يصيب) أي: يباشر. (من جاريته الحامل) ظاهره: أن عطاء يمنع مباشرة غير الحامل، والظاهر: أنه لا فرق؛ بدليل الآية الآتية المستدل له بها. (ما دون الفرج)

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٦٣٥