تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# اخترعوا من الحيل انتصبوا لمحاربة الله، ومقاتلته، ومن قاتله الله قتله. (حرمت عليهم الشحوم) أي: أكلها فقط في زعمهم؛ إذ لو حرم عليهم بيعها فيه أيضا، لم يكن ثم حيلة في إذابتهم لها المذكورة بقوله: (فجملوها) بجيم أي: أذابوها. (فباعوها) أي: مذابة. ووجه استدلال عمر به على حرمة فعل سمرة: القياس على فعل اليهود، والمراد: ما يذاب للبيع لا للاستصباح فإنه جائزة فالدعاء عليهم إنما رتب على المجموع لا على الجميع.

وفي الحديث: تحريم بيع الخمر، واستعمال القياس، وإبطال الحيل لفعل المحرمات.

2224 - حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب: سمعت سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قاتل الله يهود حرمت عليهم الشحوم، فباعوها وأكلوا أثمانها"، قال أبو عبد الله: ﴿قاتلهم الله﴾ [التوبة: 30]: "لعنهم"، ﴿قتل﴾ [الذاريات: 10]: "لعن"، ﴿الخراصون﴾ [الذاريات: 10]: "الكذابون".

[مسلم: 1583 - فتح: 4/ 414]

(عبدان) هو عبد الله بن عثمان. (عبد الله) أي: ابن المبارك.

(يونس) أي: ابن يزيد الأيلي.

(يهود) بغير تنوين؛ لأنه ممنوع من الصرف؛ للعلمية والتأنيث؛ لأنه علم قبيلة، وفي نسخة: "اليهود". (قال أبو عبد الله) أي: البخاري مفسرا القتل باللعن، فهذا ما فسره ابن عباس في قوله تعالى: ﴿قتلهم الله﴾ أي: معناه: (لعنهم الله)، وفي قوله تعالى: ﴿قتل﴾ أن معناه: (لعن ﴿الخراصون﴾) أي: (الكذابون) شددهما؛ للمبالغة، وقوله (قال: أبو عبد الله إلى آخره ..) ساقط من نسخة.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٦٢٦