تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الراوي. (فقيل) أي: للجبار. (فأرسل) أي: الجبار. (إليه) أي: إلى إبراهيم. (أختي) أي: في الدين، قال تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ [الحجرات: 10] وجاز لإبراهيم ذلك، مع أن ذلك الجبار كان يريد غصبها، أختا كانت أو زوجة؛ لأنه علم من ديدن الجبار أنه لا يتعرض إلا لذوات الأزواج، أو أنه إذا علم أنها زوجته يلزمه بطلاقها، أو يقتله حرصا عليه، وحاصله: أن فيما قاله دفعا لأعظم الضررين بارتكاب أخفهما، كما لو طلب ظالم وديعة يأخذها غصبا، فإنه يجب الإنكار والإخبار بأنه لا يعلم موضعها.

(والله إن) أي: ما. (على الأرض) أي: التي نحن فيها. (مؤمن) في نسخة: "من مؤمن" بكلمة (من) الموصولة، وصدر صلتها محذوف أي: من هو مؤمن. (توضأ) أصله: تتوضأ، حذفت إحدى التاءين تخفيفا. (إن كانت آمنت بك وبرسولك) أي: إبراهيم، ولم تكن شاكة في إيمانها، بل كانت جازمة به، وإنما ذكرته ب (إن) المقتضية للشك على سبيل الفرض هضما لنفسها. (فغط) بضم المعجمة وتشديد المهملة، أي: أخذ بمجاري نفسه، حتى سمع له غطيط. (حتى ركض برجله) أي: حركها وضرب بها الأرض. وقد روي أنه كشف لإبراهيم عليه السلام حتى رأى حال الجبار مع سارة لئلا يخامر قلبه أمر. (فيقال) في نسخة: "يقل" وفي أخرى: "يقال" بالجزم، لكن أشبعت الفتحة ألفا، وفي أخرى: بالرفع بتقدير الفاء، أو بأنه مستأنف دال مع مقوله على جواب (أن) وجوابها محذوف، والتقدير: إن يمت أعذب، ويقال: (هي قتلته) وإنما قالت ذلك؛ لتوقعها مساءة من خاصة الملك وأهله.

(فأرسل) أي: أطلق مما عرض له. (قال عبد الرحمن) هو الأعرج، وفي نسخة: "فقال الأعرج". (أبو سلمة) أي: ابن عبد

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٦٢٠