(كاتب مولاك) أي: اشتر نفسك منه. (وكان) أي: سلمان في الأصل قبل أن يظلموه. (حرا) والجملة: حال، وذلك أنه كان هرب من أبيه لطلب الحق وكان مجوسيا، فلحق براهب ثم براهب ثم بآخر بعد موت كل منهم، حتى دله الأخير على الحجاز، وأخبره بظهور رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقصده مع بعض الأعراب، فغدروا به فباعوه في وادي القرى ليهودي، ثم اشتراه يهودي ثم آخر من بني قريظة، فقدم به المدينة، فلما قدمها النبي - صلى الله عليه وسلم - ورأى هو علامات النبوة أسلم، فقال: - صلى الله عليه وسلم: كاتب عن نفسك وهو رقيق بالغدر؛ لأن الحربي إذا قهر حربيا ملكه. (وسبي) بالبناء للمفعول أي: أسر. (عمار) أي: ابن ياسر العنبسي بنون ساكنة. (وصهيب) أي: ابن سنان بن مالك الرومي. (وبلال) أي: ابن رباح الحبشي المؤذن، ثم عتق صهيب بإعتاق عبد الله بن جدعان، وبلال بإعتاق أبي بكر الصديق له، وأما عمار فلم يسب، وإنما سكن أبوه ياسر مكة، وحالف بني مخزوم؛ فزوجوه سمية، وكانت من مواليهم، فولدت له عمارا، فعامله المشركون معاملة السبي؛ لكون أمه من مواليهم. (﴿برادي رزقهم﴾) أي: بمعطيه. (﴿على ما ملكت أيمانهم﴾) أي: لم يردوا رزقهم على ممالكيهم، وإنما يردون عليهم رزقهم الذي جعله الله في أيديهم. (﴿فهم﴾) أي: الموالي وممالكيهم. (﴿فيه سواء﴾) أي: مستوون في أن الله رزقهم، فالجملة: مقررة للجملة المنفية. (﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾) أي: يكفرون حتى [يجعلوا] (¬1) له شركاء، وفي نسخة: " ﴿على ما ملكت إيمانهم﴾) إلى قوله: ﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾ " [النحل: 71].
منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٦١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٦١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي