# بغيرهما أيضا، لكن اللائق هنا جوازها بالتمر على الأرض، ليكون من بيع العرايا الذي رخص فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
2190 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: سمعت مالكا، وسأله عبيد الله بن الربيع، أحدثك داود، عن أبي سفيان، عن أبي هريرة رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا في خمسة أوسق، أو دون خمسة أوسق؟ " قال: نعم.
[2382 - مسلم: 1541 - فتح: 4/ 387]
(رخص) في نسخة: "أرخص". (في خمسة أوسق) جمع وسق بفتح الواو وكسرها: وهو ستون صاعا. (أو دون خمسة أوسق) شك من داود بن الحصين، وقد أخذ الشافعي -رحمه الله- بالأول؛ لأن الأصل التحريم، وبيع العرايا رخصة، فيؤخذ بما تحقق منه الجواز، ويلقى ما وقع فيه الشك، ولا يخرج على تفريق الصفقة؛ لأنه صار بالزيادة ربا، فبطل في الجميع.
2191 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: قال يحيى بن سعيد: سمعت بشيرا، قال: سمعت سهل بن أبي حثمة: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر بالتمر، ورخص في العرية أن تباع بخرصها، يأكلها أهلها رطبا" وقال سفيان مرة أخرى: إلا أنه رخص في العرية يبيعها أهلها بخرصها يأكلونها رطبا، قال: هو سواء، قال سفيان: فقلت ليحيى: وأنا غلام إن أهل مكة يقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا فقال: وما يدري أهل مكة؟ قلت: إنهم يروونه عن جابر، فسكت، قال سفيان: إنما أردت أن جابرا من أهل المدينة، قيل لسفيان: وليس فيه نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه؟ قال: لا.
[2384 - مسلم: 1540 - فتح: 4/ 387].
(سفيان) أي: ابن عيينة. (بشير) بالتصغير أي: ابن يسار. (سهل بن أبي حثمة) نسبة إلى جده، وإلا فهو سهل بن عبد الله بن أبي حثمة بسكون المثلثة.