(المزابنة) من الزبن: وهو الدفع، أي: لأن كلا يدفع صاحبه عن حقه، وذلك لأن مراده على الخرص الذي لا يؤمن فيه التفاوت، فتقع فيه المخاصمة أكثر من غيره. (بيع الثمر) بالمثلثة وفتح الميم، أي: الرطب على النخل. (بالتمر) بالمثناة وسكون الميم: اليابس. (بالكرم) أي: بالعنب الذي على الكرم.
وفيه: جواز تسمية العنب كرما، وخبر النهي عن تسميته به (¬1) محمول على التنزيه، فما هنا بيان للجواز، ومر شرح الحديث في البيوع.
2172 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة" قال: والمزابنة: أن يبيع الثمر بكيل: إن زاد فلي، وإن نقص فعلي.
[انظر: 2171 - مسلم: 1542 - فتح: 4/ 377]
(أيوب) أي: السختياني. (الثمر) بالمثلثة (بكيل) أي: بمكيل من تمر وزبيب.
2173 - قال: وحدثني زيد بن ثابت: "أن النبي صلى الله عليه وسلم، رخص في العرايا بخرصها".
[2184، 2188، 2192، 2380 - مسلم: 1539 - فتح: 4/ 377]
(في العرايا) أي: بيع الرطب أو العنب على الشجر بالتمر اليابس أو الزبيب، وهي جمع عرية. قال ابن الأثير: فعيلة بمعنى مفعولة من عراه يعروه إذا قصده، ويحتمل أن تكون فعيلة بمعنى فاعلة من عري يعرى إذا خلع ثوبه، كأنها عريت من جملة التحريم، فعريت أي: خرجت. انتهى (¬2).