# رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق".
[انظر: 456 - مسلم: 1504 - فتح: 4/ 376]
(كاتبت أهلي) أي: موالي. (أواق) في نسخة: "أواقي" بياء مخففة أو مشددة، جمع (وقية) بفتح الواو من غير همز وتشديد الياء، وفي نسخة: "أوقية" بهمزة مضمومة وياء مشددة. (فأعينيني) بصيغة الأمر من الإعانة، وفي باب: استعانة المكاتب في الكتابة فأعيتني (¬1). بصيغة الخبر من الإعياء، أي: أعجزتني الأواقي عن تحصيلها.
(فقالت لهم) أي: مقالة عائشة. (فأبوا عليها) في نسخة: "فأبوا ذلك". (من عندهم) في نسخة: "من عندها" أي: عائشة. (عرضت) في نسخة: "قد عرضت". (فسمع النبي) أي: ذلك من بريرة. (فأخبرت عائشة النبي) فائدة إخبارها له بذلك مع أنه سمعه: أنها أخبرته به مفصلا وسماعه به كان مجملا.
(خذيها) أي: اشتريها. (واشترطي لهم الولاء) هو لغة: القرابة، وشرعا: عصوبة سببها العتق، وما ذكر صريح في أن كتابتها كانت موجودة قبل البيع، فدل القول الشافعي في القديم بصحة بيع المكاتب، ويملكه المشتري مكاتبا، ويعتق بأداء النجوم إليه والولاء له، وأما على قوله في الجديد بعدم صحة بيعة فالحديث مشكل (¬2).