تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2131 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه، قال: "رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة، يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يبيعوه حتى يؤووه إلى رحالهم".

[انظر: 2123 - مسلم: 1527 - فتح: 4/ 347]

(حدثنا) في نسخة: "حدثني". (عن الأوزاعي) هو عبد الرحمن بن عمرو. (عن سالم) أي: ابن عبد الله بن عمر.

(مجازفة) بالنصب صفة لمصدر محذوف، أي: شراء مجازفة، أو حال أي: حال كونهم مجازفين. (أن يبيعوه) أي: كراهة أن يبيعوه، أو فيه: لا مقدرة، كما في قوله تعالى ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ [النساء: 176]. (حتى يؤوه) أي: ينقلوه إلى رحالهم، والمراد: أن يقبضوه بالكيل، فالبيع مجازفة صحيح وجائز، لكنه مكروه؛ لأنه قد يوقع في الندم، وذكر الرحال جري على الغالب، وإلا فغيرها مثلها.

2132 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، "نهى أن يبيع الرجل طعاما حتى يستوفيه" قلت لابن عباس: كيف ذاك؟ قال: ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجأ قال أبو عبد الله: (مرجئون): [التوبة 106]: مؤخرون.] [2135 - مسلم: 1525 - فتح: 4/ 347]

(عن ابن طاوس) هو عبد الله بن طاوس بن كسان.

(كيف ذاك؟) أي: ما سبب هذا النهي؟ (قال) أي: ابن عباس.

(ذاك) أي: حال ذاك البيع. (دراهم بدراهم) أي: كحال بيع دراهم بدراهم. (والطعام مرجأ) بالهمز وبدونه أي: مؤخر، والجملة حال، ومعنى الحديث: أن يشتري طعاما بدراهم إلى أجل، ثم يبيعه قبل أن يقبضه بأزيد منها فلا يجوز؛ لأنه في التقدير: بيع دراهم بأزيد منها،

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٥٥٣