# المخير في الثاني؛ لأن قوله: اختر رضا باللزوم، وقوله: (يكون) بالرفع، وفي نسخة: بالنصب، بجعل (أو) بمعنى: إلا أن، أو إلى أن، ويكون المعنى: إلا أو إلى أن يكون البيع شرط فيه خيار فإنه يبقى في المدة المشروطة، وإن تفرقا أو ألزما العقد، وعليه فالاستثناء والغاية في الظاهر: استثناء منقطع، والغاية من غير جنس المغيا، إذ المستثنى منه خيار المجلس، والمستثنى خيار الشرط، والغاية خيار الشرط، والمغيا: خيار المجلس. (فارق صاحبه) أي: ليلزم العقد.
2108 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "البيعان بالخيار ما لم يفترقا" وزاد أحمد، حدثنا بهز قال: قال همام: فذكرت ذلك لأبي التياح، فقال: كنت مع أبي الخليل، لما حدثه عبد الله بن الحارث بهذا الحديث.
[انظر: 2079 - مسلم: 1532 - فتح: 4/ 326]
(همام) أي: ابن يحيى الأزدي. (عن قتادة) أي: ابن دعامة. (عن أبي الخليل) هو صاحب ابن مريم.
(يفترقا) في نسخة: "يتفرقا".
(وزاد أحمد) أي: ابن سعيد الداري وقيل: ابن حنبل.
(بهز) أي: ابن راشد. (قال همام) فائدة صنيعه: طلب علو الإسناد؛ لأن بينه وبين أبي الخليل في إسناده الأول رجلين وفي الثاني رجلا واحدا. (لأبي التياح) اسمه: يزيد.
(بهذا الحديث) في نسخة: "هذا الحديث" وليس في الحديثين ما يدل على الترجمة، ولو ذكر ما ذكره في باب: ما يكره من الخداع في البيع من خبر: "إذا بايعت، فقل: لا خلابة" لدل عليها، إذ معنى لا