تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعطفها على الدواب من عطف الخاص على العام، وكذا العطف في قوله: (وإذا اشترى دابة، أو جملا). (وهو) أي: والبائع. (عليه) أي: على المبيع. (هل يكون ذلك) أي: الشراء المذكور. (قبضا قبل أن ينزل) أي: البائع، فيه: خلاف، والمشهور: أنه ليس بقبض، وقوله: (وإذا اشترى إلى آخره) من جملة الترجمة.

2097 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد الله، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة، فأبطأ بي جملي وأعيا، فأتى علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال "جابر": فقلت: نعم، قال: "ما شأنك؟ " قلت: أبطأ علي جملي وأعيا، فتخلفت، فنزل يحجنه بمحجنه ثم قال: "اركب"، فركبت، فلقد رأيته أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "تزوجت" قلت: نعم، قال: "بكرا أم ثيبا" قلت: بل ثيبا، قال: "أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك" قلت: إن لي أخوات، فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن، وتمشطهن، وتقوم عليهن، قال: "أما إنك قادم، فإذا قدمت، فالكيس الكيس"، ثم قال: "أتبيع جملك" قلت: نعم، فاشتراه مني بأوقية، ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي، وقدمت بالغداة، فجئنا إلى المسجد فوجدته على باب المسجد، قال: "آلآن قدمت" قلت: نعم، قال: "فدع جملك، فادخل، فصل ركعتين"، فدخلت فصليت، فأمر بلالا أن يزن له أوقية، فوزن لي بلال، فأرجح لي في الميزان، فانطلقت حتى وليت، فقال: "ادع لي جابرا" قلت: الآن يرد علي الجمل، ولم يكن شيء أبغض إلي منه، قال: "خذ جملك ولك ثمنه".

[انظر: 443 - مسلم: 715 - فتح: 4/ 320]

(عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد الثقفي. (عبيد الله) أي: ابن عمر العمري.

(في غزاة) هي ذات الرقاع، أو تبوك. (وأعيا) أي: تعب وكل، ويستعمل لازما ومتعديا. يقال: أعي الرجل وأعياه الله. (فقال: جابر)

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٥٢٤