# استخلف أبو بكر الصديق، قال: "لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مئونة أهلي، وشغلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، ويحترف للمسلمين فيه".
[فتح 4/ 303]
(ابن وهب) هو عبد الله. (عن يونس) أي: ابن يزيد الأيلي.
(قال: حدثني) في نسخة: "قال: أخبرني".
(علم قومي) أي: قريش، أو المسلمون. (حرفتي) أي: كسبي.
(فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال) قاله أبو بكر؛ لأنه لما اشتغل بالنظر في أمور المسلمين لكونه خليفة، احتاج أن يأكل هو وأهله من بيت المال، وذلك باتفاق الصحابة.
وفيه: أن للعامل أن يأخذ من المال الذي يعمل فيه بقدر عمالته. (ويحترف) في نسخة: "وأحترف". (للمسلمين فيه) أي: يكسب لهم ما ينفعهم حتى يعود عليهم من ربحه بقدر ما أخذ، وهذا تطوع منه، إذ لا يجب على الإمام الإتجار في مال المسلمين بقدر مؤنته؛ لأنها واجبة في بيت المال.
2071 - حدثني محمد، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد، قال: حدثني أبو الأسود، عن عروة، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمال أنفسهم، وكان يكون لهم أرواح، فقيل لهم: "لو اغتسلتم"، رواه همام، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
[انظر: 902 - مسلم: 847 - فتح: 4/ 303]
(محمد) هو ابن يحيى الذهلي، وقيل: هو البخاري. (عبد الله بن يزيد) هو شيخ البخاري روى عنه تارة بواسطة، وأخرى بغيرها.
(سعيد) أي: ابن أبي. (أبو الأسود) هو محمد بن عبد الرحيم.
(فكان) في نسخة: "وكان" وفيها ضمير الشأن هو اسمها وخبرها (يكون لهم أرواح) وعبر فيه بالمضارع؛ استحضارا، أو إرادة