2067 - حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، حدثنا حسان، حدثنا يونس، قال محمد هو الزهري: عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "من سره أن يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره، فليصل رحمه".
[5986 - مسلم: 2557 - فتح: 4/ 301]
(حسان) أي: ابن إبراهيم العنزي. (يونس) أي: ابن يزيد. (حدثنا محمد) أي: ابن مسلم بن شهاب الزهري، وفي نسخة: "قال محمد: هو الزهري".
(من سره) أي: أفرحه. (رزقه) في نسخة: "في رزقه". (أن ينسأ) بالبناء للمفعول وبسكون النون وبالهمز؛ أي: يؤخر. (في أثره) بفتح الهمزة والمثلثة أي: في بقية عمره. (فليصل) أي: فليحسن بالمال والخدمة والزيارة (رحمه) قيل المراد: ذو رحم محرم، وقيل: وارث، وقيل: القريب مطلقا وهو الأقرب، ولا ينافي ذلك خبر "كتب رزقه وأجله في بطن أمه" (¬1) لأن معنى البسط في الرزق: البركة فيه وفي العمر: حصول القوة في الجسد، أو بقاء ثنائه الجميل على الألسنة، أو لأن المراد بالمكتوب: المكتوب عند الملك الذي يدخله التغيير، لا المكتوب عند الله الذي لا يدخله تغيير، أو لأنه كتب في بطن أمه: إن وصل رحمه فرزقه وأجله كذا، وإن لم يصل فكذا، وهذا ورد فيه حديث حسن رواه أبو موسى المديني في "الترغيب والترهيب" بلفظ: "إن الإنسان ليصل رحمه وما بقي من عمره إلا ثلاثة أيام، فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة، وإن الرجل ليقطع رحمه وقد بقى من عمره ثلاثون سنة، فينقص الله تعالى من عمره حتى لا يبقى فيه إلا ثلاثة أيام" (¬2).