ابنا (أو حفيدا) القائد الشاعر أبى جعفر محمد (بن إبراهيم) بن ورقاء الشيبانى القائد (انظر: معجم الشعراء، للمرزبانى 459، المحمدون، للقفطى 116، الوافى بالوفيات، للصفدى 5/ 173)، كانا أديبين، وشاعرين فى العراق، وعند سيف الدولة خاصة، عاش جعفر من سنة 292/ 905إلى سنة 352/ 963 (انظر: فوات الوفيات، للكتبى 1/ 206205، النجوم الزاهرة، لابن تغرى بردى 3/ 213، شعراء بغداد، للخاقانى 2/ 353349، الأعلام، للزركلى 2/ 123). وللأخوين قطع من الشعر فى: اليتيمة 1/ 113110.
2 - العراق
أشعراء البصرة
ابن مناذر
هو محمد بن مناذر، ويكنى أبا جعفر (أو أبا عبد الله أو أبا ذريح)، أصله من أسرة من عدن، وكان مولى، ارتحل فى صباه إلى البصرة ليطلب الفقه والحديث والأدب، وهنالك اشتهر بالشعر، والظاهر أنه انتقل بعد عام 158/ 775إلى بغداد، مادحا المهدى (انظر الأغانى 18/ 170)، وفيها التقى أيضا بهارون الرشيد، نفى من البصرة بعد أن أقام فيها دهرا، ومات فى مكة، مكفوف البصر، بعد الحج سنة 198/ 814بقليل (انظر: الأغانى 18/ 209).
وكان يعدّ حجة فى العربية (انظر: الأغانى 18/ 169، 170)، روى عن الخليل بن أحمد (المتوفى سنة 175/ 791)، وكان يملك كتابا للعروض بدوائره (ولعله للخليل)، (انظر: الأغانى 18/ 187)، على أن يحيى بن معين (المتوفى سنة 233/ 848)، الذى أخذ عن ابن مناذر روايات عن الخليل بن أحمد، وروى أيضا فيما يظهر شعر ابن مناذر، لم يكن يرى له شأنا فى علم الحديث (انظر: الأغانى 18/ 209208)، ونحا ابن مناذر فى شعره نحو عدى بن زيد (انظر: الأغانى 18/ 175)، وعدّه ابن المعتز (طبقات الشعراء، ط. ثانية 125) من حذّاق المحدثين.
وحاول ابن مناذر فى غير طائل أن يحمل اللغويّين: أبا عبيدة، وخلف الأحمر، على أن يوازنا بين شعره وشعر الجاهليين، بمعايير لغوية وشعرية خالصة، ودون اعتبار لما بين شعره وشعرهم من فارق الزمان (انظر: طبقات الشعراء لابن المعتز، ط. ثانية 122، الأغانى 18/ 175174).