قرأت بحثاً عن هذا الخنزير ، أطيب طعام له أن يأكل الجرذان ، إذا كان مزرعة خنازير فيها جرذان ، لا يبقى ولا جرذ حي ، يأكله الخنازير ، وأطيب طعام يأكله الخنزير لحم خنزير متفسِّخ ، الخنزير مغرم بالجيف وبالفطايس ، وسبحان الله لحم الخنزير أول لحم يؤكل في العالم الغربي ، إضافةً إلى أن الإنسان يتأثَّر بطباع الحيوان المأكول ، على كلٍ :
إذا قلنا : فلان هلل ، أي قال : الله أكبر ، رفع صوته بالتكبير ، أهل الغلام إذا صاح حينما خرج من بطن أمه ، فلما صاح كسب الميراث ، لو صاح ومات ، وكان الأب معه ألف مليون يأخذهم كلهم ، يموت يأخذوهم ورثته ، الصيحة علامة حياته ، أهل الغلام أي صاح ، الآن إذا كان ذبحنا خروف ولم نعظم المُنعم ، عظَّمنا جهة غير المنعم ، قال : هذا الطعام يجب أن لا يؤكل ، أي أنك يجب أن لا تعظم إلا الله عز وجل.
فالإنسان كما قال عليه الصلاة والسلام :" لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِنًا وَلا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلا تَقِيٌّ "*
( من سنن الترمذي : عن " أبي سعيد " )
أي ينبغي ألا تحضر وليمة لم يرد بها وجه الله ، هذا طعامٌ أُهل به لغير الله ، تعظيم الأشخاص والشرك بالله هذا لا يجوز ، قال :
هناك مناقشة دقيقة الآن ـ هذا كلام خالق الكون ـ لو أنا لم أجد طعاماً، وأنا على وشك الموت ، الأولى أن أموت ، أم آكل طعاماً محرَّماً بكمية قليلة تبقي لي الحياة ؟ الأصح أنه تمكن للإنسان عند الضرورة أن يأكل لحم الخنزير ، لأن الأولويات في حياته حياتُه أولاً ، ثم صحته ثانياً ، فليس من المعقول أن نضحي بالحياة من أجل الصحة ، لذلك قال تعالى وهو المشرع :
أي على وشك الموت ، بقي بينه وبين الموت دقائق ، يمكن أن يأكل لحم الخنزير .