أهم شيء أن يكون مالك حلالاً ، اكتُسب لا عن طريق الكذب ، ولا عن طريق الاحتيال ، ولا عن طريق التدليس ، ولا عن طريق الاحتكار ، ولا عن طريق الإيهام ، ولا عن طريق الغش ، ولا عن طريق المُخادعة ، ولا عن طريق القوة والاغتصاب ، ولا عن طريق عملٍ لا يرضي الله عزَّ وجل ، لذلك ورد أنه يوم القيامة يحشر الناس أربعة فرقٍ ؛ فريق جمع المال من حلال ـ تجارة مشروعة ـ أنفقه في حرام ـ على الموائد الخضراء والليالي الحمراء ـ فيقال : خذوه إلى النار ـ الموضوع سهل جداً ، حساب سريع جداً ـ وفريق جمع المال من حرام ـ عنده ملهى ـ أنفقه في حلال ـ تزوج واشترى بيتاً ـ فيقال : خذوه إلى النارـ طبعاً ومن باب أولى فريقٌ جمع المال من حرام وأنفقه في حرام ، أما الذي جمع المال من حلال وأنفقه في حلال ـ هذا يحاسب ـ قفوه فاسألوه ؟ هل تاه بماله على عباد الله ؟ هل ضيَّع فرض صلاةٍ وهو منشغلٌ بماله ؟ هل قال من حوله : يا رب لقد أغنيته بين أظهرنا فقصر في حقنا ؟ يقول عليه الصلاة والسلام : " وما زال يسأل ويُسأل " ، فقضية أن تأكل طعاماً بمالٍ حلال قضية خطيرة جداً ..
"يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة "
( مجمع الزوائد )
فالعبد يكون .. " مطعمه حرامًا ، وملبسه حرامًا ، وغذي بالحرام ، يرفع يده فيقول : يا رب يا رب ، فأنى يستجاب لذلك " .
( تخريج أحاديث الإحياء )
هل من الممكن أن يكون عملك إصلاح أجهزة بنيت على إفساد الأخلاق ؟ ويقول لك : العمل عبادة . من قال هذا ؟ أي عمل عبادة !! ولو بعت أجهزةً تفسد الأُسر ؟! ولو بعت دخاناً ؟! ولو بعت شيئاً محرماً؟! من قال لك ذلك ؟ أخطر شيء بحياة المؤمن زوجته وعمله ، لأنهما ألصق شيءٍ به ، فالمؤمن الموفَّق يختار زوجةً صالحة ، وعملاً طيباً مشروعاً ، وإذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك ، فهنا..