إذا باع الإنسان بيته ـ كلام دقيق ـ بالسعر المُقابل تماماً ، وقبض ثمنه عداً ونقداً ، ورغب الذي اشتراه أن يزيل حائطاً بين غرفتين ، هل يحق للبائع أن يتدخَّل ؟ ألم تبعه أنت ؟ هل لك علاقة ؟ إذا أراد أن يُنشِئ غرفة إضافية هل للبائع علاقة ؟ هل يستطيع أن يتدخَّل ؟ لا ، يقول له : هذا صار مالي ، بيتي ، ألم تقبض ثمنه كامل ؟ فاسمع هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ
( سورة التوبة : من آية " 111 " )
ألم تبع ؟ بعد ما بعت الله عزَّ وجل نفسك ومالك هو حر ، يقربك ، يبعدك ، يغنيك يجعل دخلك محدوداً لا يكفيك أربعة أيام ، فأنت تتلوى من الضائقة المالية ، أو يجعلك ذا دخل غير محدود هو يعرف ..
" إن من عبادي لمن لا يصلح إيمانه إلا الفقر ولو بسطت له لأفسده ذلك..."
( من كنز العمال : عن " أنس " )
مستقيم على دخل محدود ، إذا كثر دخله يغير ، الله عزَّ وجل يعرفه ، العوام لهم كلمة : ( عارفه وناتفه ) هناك إنسان على الفقر يلج، ويعصي ، هناك حكمة إلهيَّة ..
المصيبة بمكانها الصحيح ، بحجمها المُناسب ، بالوقت المناسب ، بالقدر المناسب ، بالعيار المناسب ، عيارات دقيقة جداً عند الله عزَّ وجل..
فنحن لله ، ما دامتَ بعت وفوَّضت ، سهم وأموالهم بأن لهم الجنة، قبضك الثمن ، لك الجنة ، دعني أفعل بنفسك ما أشاء ، فأنت عليك أن تستسلم لله عزَّ وجلّ ، قالوا :
راجعون إلى الله بهذه المصيبة ، لذلك قالوا : " من لم ُتحدث المصيبة في نفسه موعظةً فمصيبته في نفسه أكبر " .
الإنسان حينما لا يتَّعظ بالمصيبة صار هو المصيبة ، هو نفسه مصيبة ، المصيبة من أجل أن يرتدع ، وأن يتَّعظ ، فإن لم يتعظ ، ولم يرتدع فقد صار هو مصيبة ..