يا ترى أيهما أغلى عندك هذه الغلة أم الله عز وجل ؟ إذا كان البستان أغلى من الله كفر الإنسان ، إذا كان الله غالياً عليك فتقول : يا رب لك الحمد ، أنا راضي بما فعلت بي ..
هم الأحبة إن جاروا وإن عدلوا فليس لي عنهم معدلٌ وإن عدلوا
والله وإن فتنوا في حبهم كبدي باقٍ على حبهم راضٍ بما فعلوا
* * *
يقول سيدنا علي : " الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين " . وكل إنسان يصبر ، والله هناك آية قرآنية يقرأها الإنسان فيقشعر جلده :
إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا
( سورة ص : من آية " 44 " )
قد تكون مؤمناً مستقيماً ودخلك لا يكفيك عشرة أيام ، وأنت صابر، تضغط المصروف ، فهذه بطولة ، أن ترى أحدهم كتلة كفر ومعه ملايين ، ولا تتأثر إطلاقاً ، هذه دنيا تغر وتضر وتمر ، كفاك على عدوك نصراً أنه في معصية الله ..
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ(196)مَتَاعٌ قَلِيلٌ
( سورة آل عمران )
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ( 42 )
( سورة إبراهيم )
أنت راضٍ ، فهذا الخوف ، والجوع ، والنقص في الأموال والأنفس والثمرات ، تدريب على العمل الصالح ، تدريب على النجاح في الحياة الدنيا ، تدريب للفوز بالآخر .. وفي درسٍ آخر نتابع هذا الموضوع .
والحمد لله رب العالمين
* * *