تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سورة البقرة : آية " 120 " )

.. لذلك قد تجد إنساناً ذكياً لكن لن يكون الإنسان عاقلاً إلا إذا اهتدى بهدي الله " كلكم ضالٌ إلا من هديته فاستهدوني اهدكم " . هذا الهدى مبذول لكل الناس ..

( سورة الأنعام : آية " 88 " )

لأن الله عزَّ وجل قال :

( سورة الليل )

ألزم الله سبحانه وتعالى نفسه بهداية البشر ، هداهم بهذا الكون ، الكون كلُّه يدلُّ على الله ، وهداهم بهذا القرآن ، وهداهم بالعقل ، وهداهم بالفطرة ، وهداهم بأفعاله ؛ أفعاله تدل عليه ، والفطرة مجبولة على الإيمان به ، والعقل مركبٌ على مبادئ توصله إلى الله عزَّ وجل ، وكل ما في الكون يدل على الله ، يدل على الله خالقاً ومربياً ومسيراً ، موجوداً وواحداً وكاملاً ؛ فلذلك أيها الإخوة أنت متحرك شئت أم أبيت ، لا يوجد حل وسط ، هناك مَلَكْ وهناك شيطان ، الملَك يُلْهم والشيطان يوسوس ، ولا بدَّ من أن تستجيب لأحدهما ، لأنك كائن متحرك إذاً هناك هدف ، الهدف إما أنه من صنعك وإما أنه من الله عزَّ وجل ، إذا كان من صنعك في الأعم الأغلب فالهدف غلط ، يصاب الإنسان بخيبة أمل حينما يكتشف أنه عاش عمراً مديداً وقد ضل سواء السبيل ..

( سورة الكهف )

أيها الإخوة ... ورد في بعض الآثار أن الكافر حينما يأتيه ملك الموت يصيح صيحةً لو سمعها أهل الأرض لصعقوا من شدة الندم .

( سورة الزمر )

فأخطر شيء أن تعرف إلى أين تتحرك ؟ لجمع المال فقط من طريقٍ مشروع أو غير مشروع هذا ضلال ، تتحرك لتكون ذا منزلةً عّلية بحقٍ أو بباطل لتستعلي على الناس هذا ضلال ، تتحرك لتنغمس في المتع الرخيصة إلى أن يأتي الموت هذا ضلال ؛ ما الهدف ؟ متعة ، مال ، مكانة ، استعلاء ، ما الهدف ؟ الهدف الحقيقي أنت مخلوقٌ للجنة ، وطريقُها طاعة الله عزَّ وجل ، يجب أن تُصْغي إلى خالقك الذي رسم لك الهدف والدليل :

( سورة الذاريات )

( سورة هود : آية " 119 " )

( سورة الطلاق )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٨٢