ففي قصة سيدنا موسى مع الخضر شواهد على ذلك ، فهذه السفينة التي خُرقت ظلماً ، خرقت لتنجو من المُصادرة ، وهذا الجدار الذي بُني مجاناً بما يبدو أنه حُمق ، لكنه بني ليحفظ ثروة طفل يتيمٍ كان أبوه صالحاً ، وهذا الطفل الذي قُتل مبكِّراً قتل ليرحم الله أبويه لأنه سيكون شقياً ، فالأب يشقى بشقاء ابنه ، الله عزَّ وجل علمك أن هناك شيئاً ظاهرا وشيئاً باطناً ، ونعم الله عزَّ وجل طائفتان ؛ طائفةٌ من النعم الظاهرة ، وطائفةٌ من النعم الباطنة وهي المصائب .
طبعاً هذه الآية تفهم فهماً بسيطاً أن سيدنا إبراهيم صلى في هذا المكان فصلوا أنتم في هذا المكان، تجد في الحج ازدحاماً غير معقول، أثناء الطواف المنسجم ، لأن أُناساً يصرون على أن يصلوا في مقام سيدنا إبراهيم مما يعرقل السير ويؤذي المسلمين إيذاءً شديداً ، مع أن كل مسلمٍ يحج بيت الله الحرام أو يعتمر فهذا البيت ، بإمكانه أن يصلي هاتين الركعتين في أي مكانٍ من الحرم ، ولكن عدم التفقُّه في الدين جعله يزعج هؤلاء المسلمين .
المعنى الأبعد
بماذا قام إبراهيم ؟ قام بالإخلاص ، اجعل من الإخلاص سبباً لاتصالك بالله ، ماذا فعل سيدنا إبراهيم ؟ بنى البيت ، اجعل من عملك ..
وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا
( سورة الأنعام : من آية " 79 " )
قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي
( سورة الأنعام : من آية " 162 " )
فهذا الإخلاص هو أحد خصائص هذا النبي الكريم ، تتخذ من