فقد يضعك في ظرف تغضب ، وقد تحدّث الناس عن الحلم سنوات وسنوات ، أنت لماذا غضبت ؟ قد تحدِّث الناس عن الورع ، فلماذا ارتكبت؟ وقد تحدث الناس عن السخاء ، فلماذا بخلت ؟ وقد تحدث الناس عن التواضع، فلماذا استعليت ؟ الله عزَّ وجل يضع الإنسان في ظرف يحجِّمه فيه ..
ما هي هذه الكلمات ؟ المفسِّرون لهم في هذه الكلمات بعض التوجُّهات..
أولاً : في اللغة مفرد وفيها جمله ، المفرد لا يفيد معنى تاماً ، تقول مثلاً : تفاحة . هذا معنى غير تام ، أما تفاحة حلوة المذاق ، فهذا معنى تام تفاحة كبيرة ، معنى تام ، أي الصفة والموصوف ، المبتدأ والخبر ، الفعل والفاعل ، هذه جملة . المفرد لا يفيد معنى تاماً ، وإن كان هناك مفارقة كنت أضربها للطلاب كمثل : كان عندنا مؤسَّسة اسمها إعادة تسيير الخط الحديدي الحجازي ، لو قلت مثلاً : المدير العام لمؤسَّسة إعادة تسيير الخط الحديدي الحجازي في القطر العربي السوري . كم كلمة ؟ ثلاث عشرة كلمة ولكنها في اللغة مفرد ، لأنك ما أفدت معنىً ، ثلاث عشرة كلمة جاءت متتابعةً وهي في اللغة مفرد ، ماذا حلَّ به ؟ عُزل ؟ كُوفئ ؟ عُوقب ؟ أما حرف القاف لوحده جملة ، قِ، من وقى ، يقي ، قِ ، فِ ، الفاء فقط جملة من وفى ، يفي ، فِ ، هي فعل أمر والفاعل ضمير مستتر ، فالجملة تعطي معنىً تاماً ، أما المفرد فيعطي معنىً ناقصاً، إذن مبتدأ وخبر جملة ، فعل وفاعل جملة ، أما كلمة لو جئت بعشرات الأوصاف لها ولكن ما حلَّ لها ؟ المدير ؛ مدير رئيس مجلس إدارة مؤسَّسة إعادة الخط الحديدي الحجازي في القطر العربي السوري . كم كلمة ؟ باللغة مفرد لأنها لم تفد معنىً تاماً ، أما كلمة ، قِ ، تفيد معنىً تاماً .
هذا في اللغة ، أما في القرآن الكلمة تعني الجملة ، أو تعني الأمر ، مثلاً :