( سورة النساء : من آية " 43 " )
معنى هذا أن الصلاة عقل ، وقد قيل : " ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل منها " . الصلاة عُروج .
" الصلاة معراج المؤمن " .
( من شرح الجامع الصغير )
عروج إلى الله عزَّ وجل ، الصلاة مناجاة ..
" لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل " .
( من الجامع الصغير : عن " الحسن " )
فالصلاة مناجاة ، والصلاة عروج ، والصلاة حبور ، والصلاة نور، والصلاة طهور ، والصلاة ذكر ، والصلاة قُرب ، والصلاة عقل ..
لم يقل : وَصَلَّوا ..
عندما يقام بناء منهو يحتاج بشكل أو بآخر إلى رخصة ، يحتاج إلى حفر أساسات ، يحتاج إلى هيكل إسمنتي ، يحتاج إلى كسوة ، يحتاج إلى أثاث ، فكيف تقيم الصلاة ؟ بطاعتك لله أولاً ، بغض بصرك عن محارم الله ، بالصدق بالأمانة ، حينما تكون كما أراد الله تقف فتصلي..
يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
( سورة الأعراف : من آية " 21 " )
طبعاً الآية لها معنى ضيِّق ولها معنى واسع ، حينما تأتي بطاعةٍ لله إلى المسجد ، حينما تأتي بعملٍ صالح ، حينما تأتي صادقاً ، حينما تأتي أميناً ، حينما تأتي متواضعاً ، حينما تأتي محسناً وتصلي يصبح الخط ساخناً مع الله عزَّ وجل . لو كان عند أحدنا هاتف ولكنه بدون حرارة ماذا يفعل به ؟ ينزعج انزعاجاً شديداً لأنه لا يوجد خط ، أنت أمام كتلة من البلاستيك ، أما حينما ترفع السمَّاعة فنسمع ونَّةً ( صوتاً ) أي أن الخط ساخن ، الخط مفتوح ، المؤمن معه خطٌ ساخنٌ إلى الله باستقامته ، وطاعته ، وصدقه ، وأمانته ، وإخلاصه ، خطُّه مع الله مفتوح وساخن ، أي فيه حرارة ، ولذلك العبرة أن تصلي الصلاة التي أرادها الله عزَّ وجل..