تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ

( سورة الأعراف : من آية " 26 " )

المعنى الثاني : أنك إن آمنت واتقيت لبست ثوباً جميلاً هو أجمل ثياب الأرض ، المؤمن شريف ، عفيف ، ذِكره حسن ، لو أنه مات تبكي عليه السماء والأرض والدليل قول الله عن الكفار :

فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ

( سورة الدخان : من آية " 29 " )

المعنى المخالف : المؤمن تبكي عليه السماء والأرض . فأنت لا تعبأ بمراتب الدنيا ، اعبأ بمرتبةٍ عند الله ، دخل رجل على النبي قال عليه الصلاة والسلام :" أهلاُ بمن خبرني جبريل بقدومه ، قال : أو مثلي ؟! قال : نعم يا أخي خاملٌ في الأرض علمٌ في السماء " .

فلا تعبأ بمراكز الدنيا ، ليس لها معنى إطلاقاً ..

انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ

( سورة الإسراء : من آية " 21 " )

مراتب الدنيا لا معنى لها وقد تعني العكس ، وهي موقتة .

وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا(21)

( سورة الإسراء )

درجاتها أكبر ، وتفضيلها أشد ، ودائمة إلى أبد الآبدين ، فلذلك العبرة أن يسعى الإنسان للدار الآخرة ، أن يسعى لمقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر .

فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ(185)

( سورة آل عمران )

والحمد لله رب العالمين

* * *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٦٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٦٨٨