الثالثة : ويكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُلقى في النار ، أي ما دامت الأمور جيِّدة فأنا مع الحق ، الأمور صعبة ترك الجامع ، ترك الالتزام ، ترك الصلاة ، هذا على حرف ، هذا الذي يعبد الله على حرف فإن أصابه خيرٌ اطمأنَّ به ، وإن أصابته فتنةً انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ، هذا ليس من الذين يحبهم الله عزَّ وجل ..
الكتب السماويَّة يؤيِّد بعضها بعضاً ، فالإنجيل يؤيِّد التوراة ، والقرآن يؤيِّد التوراة والإنجيل ، وما في التوراة والإنجيل والقرآن موضوعٌ واحد ..وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِي(25)
( سورة الأنبياء )
وهذا يقودنا إلى موضوعٍ آخر هو أن هناك حباً في الله وحباً مع الله ، فإذا نقلتك محبة أهل الإيمان إلى محبة النبي فهذا حبٌ في الله ، وإذا نقلتك محبة النبي إلى محبة الله فهذا حبٌ في الله ، إذا نقلتك محبَّتك للقرآن إلى محبتك لله هذا حبٌ في الله ، إذا نقلتك محبتك لبيت الله الحرام إلى محبة الله فهذا حبٌ في الله محبة ، كل شيءٍ ينقلك إلى الله حبٌ في الله ، أما إذا نقلك الشيء إلى البعد عن الله فهذا حبٌ مع الله ، الحب في الله عين التوحيد ، والحب مع الله عين الشِرك ، ونعوذ بالله أن نحبَّ مع الله أحداً .
وزاد العلماء على ذلك : الحبُّ مع الله ، لو أن إنساناً بعيداً عن الله أعطاك عطاءً كبيراُ فأحببته لعطائه فهذا شرك ، لو أن الذي يحب الله تضايقت منه وكأن على حق فكرهته فهذا شرك، ينبغي أن تحبَّ المؤمنين ولو أزعجوك ، وينبغي أن تكره الكفَّار والمنافقين ولو أكرموك ، هذا هو الولاء والبراء .
فإذا عادى الإنسان الملائكة فهو يعادي الله عزَّ وجل ، عادى الرُسُل فهو يعادي الله عزَّ وجل ، عادى جبريل فهو يعادي الله عزَّ وجل ، عادى ميكال ..