تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَتْ الْيَهُودُ لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ

( سورة البقرة : من آية " 113 " )

كتاب واحد ، وهذا الذي وقع بين المسلمين كل فرقةٍ تكفِّر الأخرى وهم يتلون كتاباً واحداً ، ومعهم سُنَّةٌ واحدة ، هذا مرض ؛ مرض العداوات، مرض البغضاء ، مرض المشاحنات ، مرض أن تقيم مجدك على أنقاض الآخرين ، مرض أن تسفِّه كل رأيٍ إلا رأيك ، هذا مرض خطير ، هذا فتَّ في عضد المسلمين ، هذا الذي مزَّق المسلمين ، هذا الذي أضعفهم ، هذا الذي جعلهم شذر مَزَر .

وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ

( سورة الأنفال : من آية " 46 " )

وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ

( سورة المائدة : من آية " 18 " )

معناها ادعاؤكم غير صحيح ، لو أن الله قبل دعواكم لما عذَّبكم .،

بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ

( سورة المائدة : من آية " 18 " )

وهناك من يقول الآن : نحن من أمة محمد عليه الصلاة والسلام وهي أمة مرحومة ، أمة محمد المفضلة على أمم العالمين هي أمة الاستجابة لا أمة التبليغ ، لقد حل العلماء هذا الإشكال ، هناك أمة الاستجابة وأمة التبليغ ، فالذين استجابوا لله وللرسول لما دعاهم ، هؤلاء قال الله عنهم :

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ

( سورة آل عمران : من آية " 110 " )

هذه الأمة علة خيريَّتها ..

تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ

( سورة آل عمران : من آية " 110 " )

فإن لم نؤمن بالله حق الإيمان ، ولم نأمر بالمعروف ، ولم ننه عن المنكر ، فنحن لسنا من أمة الاستجابة ، إننا من أمة التبليغ ، نحن كأية أمة من الأمم ، ليس لنا أي شأنٍ عند الله عزَّ وجل.

والحقيقة :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٦٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٦٣٦