تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدائماً هناك تخويف مع الرجاء ، المفروض أن يكون الإنسان راجياً لله خائفاً منه في وقتٍ واحد .. " يا فاطمة بنت محمَّد يا عبَّاس عمَّ رسول الله أنقذا نفسيكما من النار أنا لا أغني عنكما من الله شيئاً ، لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم ".

" من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه "

( كشف الخفاء : عن " أبي هريرة " )

أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ

أي يا محمَّد ..

تُنقِذُ مَنْ فِي النَّارِ(19)

(سورة الزمر)

يقول : أَصْحَابِي أَصْحَابِي . فَقِيلَ : إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ . قَالَ : فَأَقُولُ بُعْدًا بُعْدًا أَوْ قَالَ : سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي " *

( مسند أحمد : عَنْ " أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ " )

فَأَقُولُ : إِنَّهُمْ أُمَّتِي أَوْ مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ أَوْ مَا بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي " *

( مسند أحمد : عَنْ " أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ " )

* * * * *

مرَّة ثانية أيها الإخوة وهذه نصيحة لوجه الله ، الحقيقةُ المُرَّة أفضل ألف مرَّة من الوهم المريح ، لا تعش بوهم مريح ، لو معك شيك بمئة ألف دولار مزوَّر ، إذا كنت لا تعرف أنه مزوَّر فأنت مرتاح تماماً لأنك تملك مبلغاً ضخماً ، ثروة ضخمة ، أما لو اكتشفت أنه مزوَّر ، ومزَّقته ، وعملت عملاً شريفاً ، لكنت في حال غير هذا الحال ، الحقيقة المرَّة ولو أنها مرَّة أفضل ألف مرَّة من الوهم المُريح ، مسلمون كُثُر يعيشون في أوهام ، في وهم أنه ليس لنا علاقة ، هكذا كتب الله علينا ..

سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا

(سورة الأنعام الآية:148)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٥٨