تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ

علَّة هذه الخيريَّة ..

تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ

(سورة آل عمران آية:110)

فإن لم نأمر بالمعروف ، ولم ننهَ عن المُنكر ، ولم نؤمن بالله الإيمان المُنَجِّي ، أين خيريَّتنا ؟ انتهت خيريَّتنا ، نحن أمَّةٌ كبقيَّة الأمم ..

وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ

دقِّقوا ..

قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ

(سورة المائدة الآية:18)

عندما يقول المسلمون : نحن مسلمون ، نحن أتباع النبي ، نحن أتباع سيِّد الخَلق ، الجواب : قل فلمَ يعذِّبنا الله بذنوبنا ؟ ..

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا(59)

(سورة مريم)

لذلك قال العلماء : أمَّة محمَّد أمَّتان ؛ أمَّة التبليغ ، وأمَّة التشريف ، حينما تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر ، وتؤمن بالله الإيمان المُنَجِّي ، أصبحت أمَّة التشريف ، الأمَّة الخَيِّرَة ، كنتم خير أمَّةٍ حينما تفعلون كذا وكذا ، أما إن لم نفعل فنحن كبقيَّة الأمم ، لا شأن لنا عند الله عزَّ وجل ، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم :" لن تُغْلَب أمَّتي من اثني عشرَ ألف من قلَّة " .

لن يُغْلبوا في الأرض ، وقال تعالى : وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ(173)

إن زوال الكون أهون على الله من أن نُغْلَب إذا كنَّا جنوداً لله ، أما إذا غُلِبْنَا ، يجب أن نراجع أنفسنا وندقِّق في جنديَّتنا لله ، وقال تعالى :إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

(سورة غافر آية:51)

في الدنيا ..

وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا(141)

(سورة النساء)

مستحيل ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٥٦