من أمراض اليهود الذين استحقّوا عليها الهلاك كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد .. امرأةٌ سرقت فجاء حِبُّ رسول الله يشفع لها عند رسول الله ، فغضب النبي أشدَّ الغضب وقال : " يا أسامة أتشفع في حدٍّ من حدود الله ؟ " قال : " اغفر لي ذلك يا رسول الله " ، فقال عليه الصلاة والسلام :
" إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا " *
( (من صحيح مسلم : عن " عائشة "
إذاً هذه الأمراض التي ذكرها الله في سورة البقرة ، والتي تلبَّس بها بنو إسرائيل ، هذه الأمراض من المحتمل جداً أن نقع بها ، وقد وقعنا بها ، لذلك يبيِّن الله لنا أمراض من سبقونا في أسلوبٌ تربويٌ رائع ، وأنتم أيها المؤمنون يمكن أن تقعوا في هذه الأمراض ..
آل فرعون أي من كان على منهج فرعون ، من كان على شاكلة فرعون ، ليس معنى آل فرعون أقرباءه ، فآل النبي من سار على منهجه ، فهل يُعَدُّ أبو لهب من آل النبي ؟ لا ، هل يعدُّ أبو جهل من آل النبي ؟ لا ، ولكن يُعَدُّ سلمان الفارسي من آل بيت النبي ، ويعدُّ صُهَيْبُ الرومي من آل بيت النبي ، ويعد بلال الحبشي من آل بيت النبي ، كل من آمن بالنبي وسار على نهجه واتبع سنَّته القوليَّة والعمليَّة فهو من آله ، وكل من شاكل إنساناً وسار على نهجه فهو من آله .