تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحينما تدخَّل أحد أصحاب النبي وهو حِبُّ رسول الله سيدنا أسامة بن زيد.. وكان النبي يحبُّه حبَّاً شديداً .. في شأن المخزوميَّة التي سرقت ليشفع لها كي لا تُقْطَع يدها ، غضب النبي صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشدَّ الغضب ، وقَال :" أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ فَخْطَبَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا"*

( صحيح البخاري : عن " عائشة رضي الله عنها " )

هذا أحد أسباب هلاك بني إسرائيل أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد .

( سورة الأعراف : من آية " 138 " )

ما فكَّروا ، ما عقلوا ، ما وحَّدوا ، كل هذه المعجزات ؛ شُقَّ البحر لهم ، أراهم العصا وقد أصبحت ثعباناً مبيناً ، أراهم يده وقد جعلها الله بيضاء للناظرين ، عشرات المعجزات رأوها بأعينهم ومع ذلك كفروا ..

( سورة الأعراف )

( سورة الإسراء )

وترون بأعينكم كيف أنهم يتآمرون على أقوى قوَّة في العالم ، ويمرّغون من يقبع على سدَّة الحكم فيها في الوحول ، خلقوا له مشكلةً لا تزال آثارها حتى الآن لأنه أخذ موقفاً شبه منصف ..

وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا(4)

هذا في القرآن .

( سورة الإسراء )

تجمُّع اليهود في فلسطين ورد في هذه الآية :

فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ

أي وعد الآخرة ؟ قال تعالى :

(سورة الإسراء )

هذا غزو بختنصَّر لليهود واستباحة أموالهم ونسائهم ، وكان هذا قد وقع ..

وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا(5)ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا(6)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٢