فكأن الله عزَّ وجل يريد أن نربح عليه ..
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10)
( سورة الصف (
تجارة ؛ لك رأس مال ، ولك ثمن مبيع ، والفرق كبير جداً ، رأسمالك ..
تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(11)يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(12)
)سورة الصف (
أي لو حَكَّمَ الإنسان عقله يجد الثمن قليلاً جداً والمبيع كبيراً جداً ، فالله عزَّ وجل يقول :
أما ترضى أن تعيش في الدنيا منضبطاً بعض الشيء ؟ الحرام حرام ، الحلال حلال ، لا يوجد شهوة أودعها الله في الإنسان إلا جعل لها قناة نظيفة ، وفق منهج واضح ، الكافر يفعل كل شيء ، لأنه متفلت أساساً ، أما المؤمن فهو إنسان منضبط ، الإيمان قيده ؛ هذه حرام ، هذه تجوز، وهذه لا تجوز ، قال لك :
ادفع ثمن الجنة وادخل إلى الجنة متنعماً إلى أبد الآبدين ، طبعاً لو ذكرنا الآيات المشابهة ..
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ
لا يتناسب العطاء مع الثمن إطلاقاً ، بون كبير ، الإنسان في العادة يربح بالمئة عشرة ، عشرين ، ثلاثين ، أو أربعين ، أما بالمئة مئة يقول لك : هذه هي التجارة ، إذا بالمئة مليار ، إذا بالمئة ألف مليار ، إذا بالمئة مليار مليار مليار إلى أن ينقطع النفس ، هكذا الربح مع الله عزَّ وجل.