تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن لم تكن عبداً لله فأنت عبد لشهوتك ، وإن لم تكن عبداً لشهوتك فأنت عبد لعبد من عبيد الله فأنت عبد لعبد لئيم ، كن للهِ عبداً فعبد الله حر .

فإياك نعبد إن العبادة : طاعة تامة مبنية على معرفة ومنتهية بسعادة التعريف الدقيق طاعة تسبقها معرفة وتعقبها سعادة وإلا لما كانت لها هذه الأهمية قال تعالى :

[سورة الذاريات]

العلة الكبرى لخلق الإنسان على وجه الأرض أن يعبد الله ، يعني أن يعرفه فيطيعه فيسعد بقربه ، إياك نعبد ، لا نعبد إلا إياك ، قال تعالى:

[سورة الأنبياء]

التوحيد والعبودية لله عز وجل قال تعالى :

[سورة طه]

والله هذه الآية تكفي ، قال تعالى

الكافر عنده أمل طويل ، قال تعالى :

[سورة الكهف]

نهيٌ إلهيٌ عظيم جداً ..

ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطاً .. مالك يوم الدين ، إياك نعبد وإياك نستعين .

لكن العبادة لله عز وجل تحتاج إلى عون من الله عز وجل ، فأنت في الركوع تعلن عن خضوعك لله ، وفي السجود تطلب العون منه لذلك قال عليه الصلاة والسلام : " لكن سورة حظها من الركوع والسجود " .

تقول اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم ، الأنبياء الصديقين ، الصالحين ، المؤمنين ، أهل العقل أهل اللب ، الطيب وذوي النفوس الزكية صراط الذين أنعمت عليهم .

[سورة الفاتحة]

هناك أناس عرفوا وعصوا ، هؤلاء الذين غضب الله عليهم ، وهناك أناس ما عرفوا الله عز وجل ، هؤلاء هم الضالون :

يقول لك الله عز وجل وكأنه يخاطبك في الصلاة :

[سورة النور]

الله أكبر .. سبحان ربي العظيم ، يعني خضوعاً لك يا رب بهذا الأمر ، أنا خاضع لك ، أنا مطيع لك ، حين السجود تقول سبحان ربي الأعلى ، يا ربي أعني على تنفيذ هذا الأمر ، لذلك قال عليه الصلاة والسلام : " لكل سورة حظها من الركوع والسجود " .

يعني كل آية تقرؤها في الصلاة لها ركوع خاص بحسب مضمونها ولها سجود خاص بحسب مضمونها ، تبدأ :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٦