هناك شخص كل ما وجد شاباً متعلِّقاً بمسجد أو بعالم يقطعه عنه ، يقول له : كن حراً ، لا حاجة بك إلى الشيخ ، ولا حاجة بك للجامع . إذا كان حراً فهو وحيد غير منضبط ، بالمسجد تاب إلى الله ، عاش بمجتمع مؤمن ، أصبح في منافسة شريفة مع إخوانه ، صار عنده انضباط ، ووعي صار ذا عقيدة صحيحة ، هناك أب لا يروق له أن يكون ابنه في مسجد ، يقطعه عن الله وعن المسجد ، قد يأتيه ابنه الساعة الثانية ليلاً ، ولا يعلم الأب أين كان، لا يتكلَّم ولا كلمة ، أما إذا علم أنه في مسجد في حضور درس علم يقيم عليه النكير ، ماذا يفعل هذا الأب ؟ يقطع ما أمر الله به أن يوصل ، وهناك أب إذا رأى ابنته محجَّبة يقيم عليها النكير ، يريدها متبذِّلة حتى يتباهى بها ، هناك رجل إن أصرت زوجته على الحجاب يطلِّقها ، يريدها متبذِّلة ، يريد أن يعرض مفاتنها على أصدقائه كي يتباهى بها ، هؤلاء لهم أسماء المسلمين فقط ، هؤلاء بين أظهرنا ، هؤلاء يعيشون معنا ، يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ..
( سورة الكهف )
…………
( سورة لقمان : آية " 15 " )
هذا الذي يقطعك عن مجلس علم ، و يقطعك عن مسجد يعلمك ويدعوك إلى الله عزَّ وجل ، هذا يقطع ما أمر الله به أن يوصل ، هذا الذي يغريك أن تكسب المال الحرام من طريقٍ غير مشروع من أجل أن تصبح غنياً في وقت قصير ، هذا يقطعك عن الله عزَّ وجل .
والله .. أخ من إخواننا أعجبني فيه صدقه ، قال لي : اشترى والدي صحناً فضائياً ، تابعت بعض البرامج زمناً : فقطعت عن الله عزَّ وجل . وقال لي : أصبحت صلاتي لا معنى لها إطلاقاً ، بعد حين شعر بالخطر على دينه ، فعاهد الله على أن يمتنع عن مشاهدة برامج هذا الصحن..