ليس هناك إنسان أحب إنساناً على وجه الأرض كحب سيدنا أبي بكر لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، ومع ذلك الحمد لله ، لو كنت متخذاً من العباد خليلاً لكان أبو بكر خليلي ولكن أخ وصاحب في الله من سخر هذا الصديق لهذا النبي العظيم ؟ الله عز وجل ، لو خلق الصديق عام ألف وخمسمائة وخمسين ، لما التقى معه ، من جعله بعصره ؟ الله عز وجل إذاً الحمد لله رب العالمين .
نسأل كل واحد منا من جمعك بهذه الزوجة ؟ الله سبحانه وتعالى هو الذي قدر وجمع .
من رزقك هؤلاء الأولاد ؟ الله سبحانه وتعالى .
من أعطاك هذا الذكاء فحصلت وأصبحت لك خبرات ترتزق منها؟ الله سبحانه وتعالى .
طبيب محامٍ مهندس مدرس ، خبير ببعض الحاجات ، بيده مصلحة بأعلى مستوى تدر عليه أرباحاً طائلة ، الحمد لله ، لو أن نقطة دم كرأس الدبوس تجمدت في أحد شرايين الدماغ لفقدت كل ذاكرتك وخبراتك .
فلان معلم بهذه المصلحة ، شغلته نظيفة جداً ، حتى تتمكن من إنجاز عمل عنده تحتاج إلى شهرين ، الفضل ؟ لله عز وجل ، إن كنت طبيباً ناجحاً أو مدرساً ناجحاً أو تاجراً ناجحاً ، أو صاحب معمل ناجح ، أو كان عندك مشروع زراعي ناجحٌ أو كنت أباً ناجحاً ، أو كنت موفقاً بزواجك الحمد لله رب العالمين ، هذا هو الدين كله ، توحيد وحمد ، الكافر يحيا في شرك وسخط ، الكافر دائماً ساخط على كل شيء ، متشائم ، دائماً يشك في حكمة الله ، أحياناً يقول لك فلان ليس أهلاً للنعمة .. يستكثر نعمة الله على بعض عباده ويستقلها على آخرين كأنه شاك في حكمة الله ، مع أنك لو تعمقت في الأمور وكُشف الغطاء وأطلعنا الله على كل شيء لكان هذا هو الصواب و لقلنا الحمد لله رب العالمين ، قال تعالى :
[سورة يونس]
تحدث في الأرض زلازل ، و فياضانات ، وبراكين ، وأعمال عنف وهناك قوي و ضعيف ، فيها صحة فيها فقر مدقع فيها مجاعات الحمد لله رب العالمين ، " لو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع " .