قد ينتقي الواحد زوجته وتكون من الدرجة الأولى ، ولكنها كبرت بعد الخمسينات ، اختلفت ، تجد أن أكثر النساء مصابات بعلل مرضية كثيرة ، وتنوعت مشكلات الحياة ، لدى الزوجين شاءت حكمة الله عزّ وجل أن تكون الحياة متعبةٌ لأننا خُلِقنا للجنة ، فإذا كانت الحياة مريحةً جداً كرهنا لقاء الله عزّ وجل ، إذا كانت الحياة مريحة جداً وكل شيء كاملٌ فيها زهو الناس عندئذٍ عن الآخرة ، وكانوا ممن يشملهم قوله تعالى :
( سورة يونس )
لذلك الدنيا العريضة خطر كبير جداً ، هؤلاء الذين أحبَّهم الله عزّ وجل جعل دنياهم كفافاً ، قال عليه الصلاة والسلام :
" اللهمَّ من أحبني فاجعل رزقه كفافاً " .
فالإنسان ينبغي أن لا يطلب الكمال في الدنيا ، ولكنه يجب أن يطلب الستر والكفاف في الدنيا والكمال في الآخرة ، كل شيء في الآخرة كامل ، الآخرة مبنية على : أن لك ما تشاء . أيُّ خاطرٍ يخطر على بالك تراه واقعاً أمامك ..إنه نعيم .. الجنة الذي لا يُداني قال تعالى :
………………… ( سورة الحاقة )
أي أُكُلها دائمٌ وظلها ، فواكهها :
…………… ( سورة الواقعة )
أنهار من عسل ، من لبن ، من عسل مُصَفَّى ، من لبن لم يتغيَّر طعمه .. غير مُحَمَّض ..
…………… ( سورة محمد : آية " 15 " )
……………… ( سورة محمد : آية " 15 " )
الماء غير آسن ، واللبن لم يتغير طعمه ، والعسل مصفَّى ، والخمر لذةٍ للشاربين ..
…… ( سورة الواقعة )
فهذه هي الجنة كما وصفها الله عزّ وجل في القرآن الكريم ، هي للمؤمنين، والطريق لها سالك غير صعب ، شروطها غير تعجيزية .. أحياناً يكون هناك شيءٌ عظيم لكن شرطه تعجيزي فوق طاقتك تزهد به .. لكن الجنة ليست كذلك ، بل يكفي أن تعرف الله حقاً ، وأن تطيعه صدقاً ، وأن تؤدِّي واجباتك تِجَاَهُه كاملة ، فأنت إذاً من أهل الجنة .
الدرس القادم إن شاء الله :
( سورة البقرة : آية " 26 " )
والحمد لله رب العالمين
* * *