تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك عبارة أقولها لكم كثيراً : فضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه ، كم هي المسافة بين خالق الأكوان وبين هذا الإنسان الضعيف ؟ فضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه، لذلك تحدى الله عزَّ وجل البشرية كلها بهذا القرآن ، ومع ذلك فإنني لم أدخل في موضوع الإعجاز الآخر الرياضي ، هناك بحوث ودراسات والله مذْهِلة ، ملخَّصها أنَّك إذا بدَّلت حرفاً واحداً في كتاب الله . .. يَخْتَل ميزان القرآن الكريم ، حروفه حرفاً حرفاً . بحسابات دقيقة جداً محسوبة لو بَدَّلت حرفاً واحداً ، أو حذفت حرفاً واحداً ، أو أضفت حرفاً واحداً بحيث لا يختل ميزان القرآن كله ، ولكن لا مجال للخوض في موضوع الإعجاز الحسابي والرياضي علماً أن هناك علماء دخلوا في هذا الموضوع ولم يكونوا مخلصين فيه فَزَلَّت أقدامهم ، زلاّتٍ لا تعَدُّ ولا تحصى .

فمثلاً هل يعقل أن عالماً من كبار علماء البحار ، بعد جهدٍ جهيد ، وبعد عمرٍ مديد يكتشف حقيقةً، يظنُّ أنه ما سبقه إليها أحد ، وهي أن بين البحرين حاجزاً ، فإذا هي آيةٌ كريمة في القرآن الكريم، قبل ألفٍ وأربعمائة عام ..

… ( سورة الرحمن )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥٩