أيها الأخوة الكرام ... مطلع هذه السورة مهمٌ جداً لأن الناس رجلان: مؤمن وكافر أما الثالث محيِّر تظنه مؤمناً وهو ليس كذلك . وهذا الصنف الثالث بعضهم منتمون إلى الكُفَّار قطعاً ، وبعضهم يمكن أن يصلح حالهم وأن يعودوا إلى صف المؤمنين ، ولا أدَلَّ على ذلك من أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يفضح المنافقين بل سترهم ، لكنه أعطى أسماءهم لسيدنا حذيفة رضي الله عنه ، والشيء الذي لا يصدَّق أن سيدنا عمر عملاق الإسلام قال له : يا حذيفة بربك هل اسمي مع المنافقين ؟ من شدة خوفه من الله ، ومن شدة حرصه على رضوان الله .
والحمد لله رب العالمين
* * *
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٨٠