تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مرض إلى مرض ، كان بالنظر فأطلق البصر ، إطلاق البصر نقله إلى الحديث اللطيف مع الجنس الآخر ، نقله الحديث إلى لقاء واللقاء انتهى به إلى الزنا ، والزنا انتهى به إلى السجن ، ثم إلى مرض الإيدز ، بدأ من نظرة .. هكذا سمعت أن سائقاً ركبت معه امرأة .. سألها: إلى أين ؟ قالت له : إلى حيث تشاء ، فهم وعدَّ هذا مغنماً كبيراً ، وبعد أن انتهى أعطته رسالةً وظرفاً فيه مال ، فتح الظرف .. وجد خمسة آلاف دولار .. ورسالة مكتوب فيها : مرحباً بك في نادي الإيدز ، نقلت له المرض، ذهب ليصرف المبلغ فإذا هو مزور فأودِع في السجن.

حياة الكافر سلسلة انفجارية ، يأكل مالاً حراماً ، يسرق ، يتورَّط مع السرقة إلى جريمة قتل ، حكموه ثلاثين سنة .. انتهى .. بدأ بالسرقة انتهى بالقتل ، لا يُصلي طَلَّق زوجته لسبب تافِه ، طلقها وعنده خمسة أولاد.. هي أصرت أن لا ترجع .. ذهبت إلى أهلها واعتصمت بهم ، بقي أولاده بلا مربية ، كان بشيء صار بشيء ، الكافر أعمى ، والمنافق أعمى ينتقل من طور إلى طور حياته كلَّها متفجِّرات ، وألغام ..

يوجد معنى آخر :

وهو حب الدنيا ..

حينما أصرَّوا عليها أطلقهم الله إليها ، كانت شهوةً بإمكانهم أن يتوبوا منها فصارت واقعاً ..

( سورة البقرة )

عذاب أليم ، فأكبر صفة تُهلك الإنسان هي الكذب ، ورد في الحديث الصحيح :

" يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلالِ كُلِّهَا إِلا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ"*( مسند أحمد رواه : أبي امامة )

لا يمكن للمؤمن لا يمكن أن يكذب أبداً ، ولا أن يخون ، قد يُخْطئ المؤمن فهو مذنب توَّاب ، أما أن يكذب لا .. أن يخون مستحيل ..

" ألا لا إيمان لمن لا أمانةَ له ، ألا لا دين لمن لا عهد له " .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٦١