تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حالات كثيرة ، امرأة توفي عنها زوجها ، تسكن إلى جوار المسجد ، ماذا يمنع أن تستمع إلى خطبة الجمعة ؟ وإذا صلت صلاة الجمعة سقطت عنها صلاة الظهر ، حتى المسافر ، وحتى المرأة ، بل إن كل امرأةٍ ليس عندها أولاد تعتني بهم ، ليس وراءها مسؤولية ، وتسكن في جوار مسجد ، نحن أحدثنا مكانًا للنساء ، مصلى النساء ، هذا يوم الجمعة خاص للأخوات المؤمنات يأتين إلى هذا المكان ، ويستمعن إلى خطبة الجمعة ، ويصلين الجمعة ، وهذه الصلاة تغني عن صلاة الظهر باتفاق الفقهاء .

فالمسافر إذا صلى الجمعة تسقط عنه صلاة الظهر ، والمرأة كذلك ، أما الأساس أن كل مسلم استمع إلى خطبةٍ ، وصلى ركعتي صلاة الجمعة ، سقطت عنه صلاة الظهر ، بعضهم يصلي صلاة الظهر ، على بعض المذاهب ، هذا المذهب ينطلق من أنه لو أنه في قرية ، فيها مسجدان ، وكل مسجدٍ يتسع لكل سكان القرية ، فيجب أن نصلي جميعاً في مكانٍ واحد ، انطلاقاً من وحدة الكلمة ، ومن وحدة المسلمين ، فلو توزَّع المصلون أهل هذه القرية بين مسجدين ، فالجمعة لمَن سبق ، والذين صلوا في المسجد الآخر ، وتأخروا عن الأولين فعليهم أن يصلوا الظهر ، هذا الشيء الآن غير موجود ، ليس هناك جامع في دمشق يتسع لكل سكانها .

في حال أن أبناء قرية واحدة فيها مسجدان ، كل واحد من هذين المسجدين يتسع لأبناء القرية كلهم ، هذه حالة نادرة جداً الآن ، فما دامت كل مساجد دمشق لا تستوعب نصف مليون ، وسكان دمشق خمسة ونصف مليون ، فمعنى ذلك أن كل صلوات الجمعة في المساجد صحيحة ، وتسقط بها صلاة الظهر ، هذا ما هو عليه المسلمون .

* * * * *

ـ السؤال الثاني ( غريب ) !! : المال المسروق هل يدفع صاحبه الزكاة ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٥٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٥٤٦