تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا أيها الإخوة ... أعداء الإسلام يأخذون على الإسلام أن شهادة المرأة لا تعدل شهادة الرجل ، السبب الأول هو : أنها ليست طليقةً كما الرجل طليق ، هي أسيرة بيتها ، وأولادها ، وحضانة أولادها ، امرأةٌ مُرْضِع هل يمكن أن نطالبها أن تذهب من دمشق إلى حمص لأداء الشهادة؟ عندها طفل رضيع ، اهتماماتها طفلها ، اهتماماتها زوجها ، فلذلك اهتماماتها غير اهتماماته ، قلَّما تعنى المرأة بالقضايا المالية ، فالمرأة تشتري بيت ، أما العقد والشهود لا تعتني بهذا كثيراً ، لذلك أُناسٌ كثيرون خبثاء يضحكون على بعض النساء في الأمور المالية ، قد تبيع بيتها بكلماتٍ معسولاتٍ من إنسان قريبٍ لها ، قد تعطي وكالة عامة ، فتخسر كل أملاكها بكلماتٍ لَيِّناتٍ من رجل ، إذاً اهتماماتها غير اهتمامات الرجل .

فلذلك ، حينما تكلِّف امرأةً أن تشهد لك ، ربما لا تستطيع أن تأتي بها متى شئت لتؤدي هذه الشهادة أمام القاضي ، محكومةٌ ببيتها ، وزوجها ، وأولادها ، محكومةٌ بوضعها البيولوجي ـ إن صحَّ التعبير ـ لها دورة ، محكومةٌ بحملها ، محكومةٌ بإرضاعها ، فقد تُكَلِّف امرأةً أن تشهد لك ، لا تستطيع أن تأتي بها متى تشاء كي تقول شهادتها أمام القاضي ، هذه واحدة.

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٥٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٥٢٤