أنت إن فتحت محلاً تجارياً ، تحتاج إلى موظف يعينك على فتح المحل صباحاً ويبقى فيه طول الوقت ، هذا الموظف لابدَّ له من مرتَّب ، هذا المُرَتَّب يتقاضاه من هذه الشركة ، أنت بحاجة إلى محاسب ، بحاجة إلى مستودع ، بحاجة إلى دفاتر فواتير ، بحاجة إلى صاحب مطبعة ، دون أن تشعر توظف عشرات ، بل مئات الجهات كوظيفة ليست ثابتة ، حينما تستأجر مستودعاً تحتاج إلى مَن يقيم في المستودع ، تحتاج إلى مَن يُنظِّم لك هذا المستودع ، فالأعمال إذا ولدت المال ، هذه الكتلة النقدية التي بأيدي صاحب هذا المشروع لابدَّ من أن تتوزَّع بين أُناسٍ كثيرين ، وكل الشركات لها مصاريف ، والمصاريف قد تصل إلى الثُلث أحياناً ، أي ثلث رأس المال وزِّع بين الناس .
فالله عزَّ وجل حينما شرَّع لنا هذا الشرع العظيم أراد من هذا المال أن يكون متداولاً بين جميع الخَلْق ، والوضع الاجتماعي الصحي ، الوضع الطيِّب المريح ، العدل ، الوضع الرحيم الحكيم أن يكون المالُ متداولاً بين جميع الخلق ، أما الوضع المَرَضيّ أن يكون المال متداولاً بين الأغنياء فقط ، قال تعالى : كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ
( سورة الحشر : من آية " 7 " )